شمس الدين السخاوي
127
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
عثمان بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشي . المكي والد عفان الآتي ولد في سنة ست وثمانمائة بزبيد وأحضر في الخامسة بمكة على عمه الجمال بن ظهيرة معجمه وأجاز له ابن صديق جماعة . مات بها في رجب سنة ثمان وأربعين . عثمان بن أبي بكر بن علي بن محمد بن عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله أبو التوفيق الناشري أخو الموفق علي وإخوته . ذكره ابن أخيه العفيف في الناشريين وقال أن مولده سنة ثلاث وستين وسبعمائة قال وكان أديبا بارعا له شعر فائق ونظم رائق مدح الأعيان فأجازوه مع حظ جيد وإقبال على التلاوة ومن نظمه أول قصيدة جيدة : مغاني الغواني لا عدتك البواجس * وجادتك أنواء الغيوم الرواجس وامتدح تلميذ أبيه الرضى أبا بكر بن محمد الخياط بقصيدة حسنة ، وكثر تنقله في الجبال حتى دخل الصنعاء وغيرها ولم يؤرخ وفاته بل قال : وأظنه في مقبرة الغرباء قبلي الفرحانية بتعز ولا عقب له . قلت : وكتبته تخمينا إلى أن يحرر . عثمان بن أبي الفخر السندبيسي القاهري الشافعي . حفظ القرآن وجوده على الزين بن القصاص ثم تلاه للسبع على الهيثمي ورفيقا للشهاب الزواوي على الشهاب السكندري بل تلا عليه بعضه للعشر وتكسب وسافر لمكة وغيرها فكانت وفاته باليمن قريب السبعين . عثمان بن جقمق المنصور الفخر أبو السعادات بن الظاهر أبي سعيد . ولد في ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وثمانمائة . وأمه أم ولد اسمها زهراء . نشأ في حجر السعادة معتنيا بالفروسية بل اشتغل على الزين قاسم الحنفي وغيره وسمع الحديث على شيخنا وابن ناظر الصاحبة وابن بردس وابن الطحان وأجاز له جماعة باستدعاء الزين رضوان وغيره وقفت منهم على طائفة مكيين فمنهم من الرجال الزين بن عياش والموفق الأبي والقطب أبو الخير ابن عبد القوي ومن النساء خديجة ابنة عبد الرحمن ابن صفية وصفية ابنة محمد بن عمر السكري ولا شك عندي أن فيمن أجازه من هو أقدم من هؤلاء ، واستقر بعد أبيه في السلطنة ولقب بالمنصور فلم يلبث إلا يسيرا ووثب عليه الأتابك أينال فكان الظفر له ولقب بالأشرف وأرسل بهذا إلى إسكندرية على العادة وقرأ بها على محمد بن عثمان البجائي شرح الخزرجية وعلى محمد بن عبد الكريم المغربي التلخيص في المعاني والبيان وكذا قرأ عليه في الصرف وعلى الشمس النوبي قصيدة في التجويد نظمها لأجله ثم قرأ عليه أيضا حين حول إلى دمياط شرح التصرف للتفتازاني ونظم قواعد الإعراب لابن الهائم المسمى بالتحفة مع أرجوزة للنوبي سماها الرشفة المتممة للتحفة وغالب الرائية للشاطبي ونحو ثلث ألفية ابن مالك وعلى إبراهيم العجلوني التحفة القدسية لابن الهائم في